السيد تقي الطباطبائي القمي

476

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

قال : لا الا أن يكون قد اختلط معه غيره فأما السرقة بعينها فلا ، الا أن يكون من متاع السلطان فلا بأس بذلك « 1 » . فان المستفاد من هذه الرواية جواز شراء مال السرقة والخيانة مع الاختلاط بغيره ، بل يجوز عين السرقة إذا كان من السلطان لكن هل يمكن الالتزام بمفاد هذا الخبر ونحوه واللّه العالم . « قوله قدس سره : واما الصورة الثالثة فهو ان يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه » هذه هي الصورة الثالثة من الصور المتصورة في المقام وهي اربع صور و الصورة الثالثة ما علم تفصيلا بكون المال غصبا وحراما ، وقد تعرض الشيخ قدس سره لفروع متعددة في المقام وينبغي أن يذكر كل واحد من هذه الفروع ونتكلم حوله : فنقول الفرع الأول : ان الآخذ ان كان عالما بكون المال غصبا يكون أخذه حرام تكليفا لأنه تصرف في مال الغير بدون اذنه ويكون اخذه موجبا للضمان لقاعدة اليد الجارية عليها السيرة العقلائية الممضاة عند الشارع الاقدس فان ندم وتاب فهل ترتفع ضمانه وتصير يده يد أمانة ؟ الظاهر أنه ليس بناء الأصحاب على ارتفاع الضمان بل يكون باقيا وبعبارة أخرى : وضع اليد على مال الغير بلا رضاه إذا لم يكن باذن من الشارع يوجب الضمان ولا يرتفع الا بما تقرر في الشرع وبعبارة واضحة : ان اليد إذا كانت عدوانية توجب الضمان فإذا صارت امانية بقاء لا يقتضي عدم الضمان إذ المفروض ان اليد إذا كانت امانية لا تقتضي الضمان لا انها

--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 4